الشيخ محمد الصادقي

253

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

بحق أسمائهم ، أنت فقط تستطيع أن توجهني إلى الصواب . ولقد سبق نوحا إدريس النبي صلى الله عليه وآله في ذكر أسمائهم باللغة السريانية « پارقليطا - إيليا - طيطه - شپبر - شپيير » . « 1 » « لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » الأذن التي تعي الحقائق الناصعة إنها تعي آية سفينة نوح ، بما على لوحتها من آيات ، وأوعى الآذان آذان النبيين ، وأوعاهم بينهم جميعاً أذن الرسول الأقدس محمد صلى الله عليه وآله . فحياته وعي للحقائق دون نسيان ، ويخلفه في وعيه الشامل أُذن علي عليه السلام . وعلى حد قوله صلى الله عليه وآله لما نزلت آية الاذن ، « سألت ربي أن يجعلها أذن علي قال مكحول فكان علي يقول : ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً فنسيته » « 2 » وعن علي عليه السلام : ضمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : أمرني ربي أن أدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي « 3 » . ذكرى عتيقة من الخمسة الطاهرة في كتاب إدريس النبي صلى الله عليه وآله يقول إدريس النبي في كتابه « 4 » مخاطبا أصحابه : اختلفت بنو أبيكم آدم يوماً بمحضر منه في أفضل الخلايق - من هو ؟ فقال بعض إنه أبونا آدم الذي خلقه اللَّه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته تكريماً له وانتصبه

--> ( 1 ) . وممّا يثير العجب انّ المجلد التاسع والعشرين حيث يحوى هذه البشارة كان في مطبعة مسيحية في بيروت حين الحرب الإسرائيلي والسوري واللبناني احرق في ما احرق تلك المطبعة وكنت حينذاك راجعاً عن مكّة المكرمة فراجعت المطبعة لاخذ ذلك الكتاب فقال صاحب المطبعة وهو مسيحي قد أحرقت المطبعة بتمامها فاكدت عليه أن يراجع المطبوعات حتّى لعلّه يجد ذلك الكتاب ففتشه فوجده سليما باوراقه فتحير من ذلك فقلت له إنّ اللَّه تعالى حافظ على ذلك الكتاب فلم يحرق كما حافظ على إبراهيم عن حرقه لان الخمسة الطيبة المحمديّة المنحوّ على أخشاب سفينة النّوح كانت مرتسمة عليه عند تفسير سورة الحاقة فتحير من ذلك واسم فوراً ( 2 ) الدر المنثور 6 : 260 ، وقد اخرج في غاية المرام ستة عشر حديثا مثله عن طريق الفريقين ( 3 ) . رواه أبو نعيم في الحلية والواحدي في أسباب النزول عن بريدة وأبو القاسم بن حبيب في تفسيره عن زر بن حبيش عن علي عليه السلام ورواه في تفسير روح البيان ، ج 10 ، ص 136 ( 4 ) . المطبوع في سنة 1895 م في لندن باللغة السريانية ، في ص 514 و 515 ونحن ننقل في المتن هذه البشارة باللغة العربية الا نصين منها في أسماء الخمسة ننقلها باللغة السريانية كما في الأصل